ألمانيا تطالب الفيسبوك رسميًا بالحد من جمع بيانات مستخدميها

طالبت ألمانيا رسميًا من إدارة الفيسبوك الحد من جمع بيانات مستخدميها والتي تستغلها إدارة الفيسبوك في الترويج لمعلنيها في حملاتهم الإعلانية.

وقد جاءت هذه المطالبة بعد تشديد الإجراءات من قبل جهاز مكافحة الاحتكار الألماني على عمليات جمع المعلومات عن المستخدمين من قبل إدارة فيسبوك، وذلك بعد اتهامها بسوء استخدام المعلومات التي تجمعها عن مستخدميها دون حتى معرفتهم أو إذن منهم.

هذا وقد أصدر جهاز مكافحة الاحتكار – بعد تحقيقات دامت 3 سنوات – حكمًا يدين شبكة التواصل الاجتماعي فيسبوك وهو الحكم الذي أعلنت إدارة فيسبوك عن الاستئناف ضده مضيفة أن مثل هذه الأحكام من شأنها أن تمس آلية اللوائح الأوروبية التي تحفظ معايير أمن وحماية تداول بيانات المستخدمين الأوروبيين.

الفيسبوك تحديدًا!

هذا وقد أعلن رئيس جهاز الرقابة الألمانية بأن جهاز الرقابة في طريقه لمنع موقع فيسبوك من جمع بيانات مستخدميه الألمان – ومن ثم الأوروبيين- بسبب عدم استخدامها في حساباتهم على موقع فيسبوك فقط، واستخدامها بشكل اضافي خارج الموقع، حيث تعتبر ذلك انتهاكًا لخصوصية المستخدمين لاستغلالها في أغراض قد تتجاوز تحقيق مكاسب مادية لفيسبوك.

ويشتمل الحكم على منح إدارة فيسبوك الحق في جمع معلومات من خلال خدماتها المختلفة شريطة ألا يتم الدمج بين هذه البيانات الخاصة بالخدمات المختلفة وبين الحساب الرئيسي للمستخدم على فيسبوك إلا في حالة سؤال المستخدم وموافقته على ذلك، كما يشترط نفس موافقة المستخدم في حالة الرغبة في جمع معلومات من أطراف اخرى (سياسية) ودمجها بحساب العضو على فيسبوك.

السبب الرئيسي وراء حكم هيئة الرقابة الألمانية على الاحتكار

هذا وقد جاءت هذه التحقيقات التي أجرتها هيئة الرقابة على الاحتكار والنتائج المترتبة عليها في إطار حملة من المراجعة المشددة التي تجري على الشركة بعد ارتكابها مجموعة من المخالفات والانتهاكات في سياسة الخصوصية، مثل تسريب الشركة معلومات ملايين المستخدمين فضلاً عن استغلال معلومات المستخدمين في توجيه حملات إعلانية مكثفة والأدهى من ذلك عدم اقتصار هذه الحملات على الرغبة في الترويج التجاري بل وجود عوامل سياسية معينة تتحكم في هذه الحملات الإعلانية.